السيد جعفر مرتضى العاملي
229
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال غير مرة : « أنا الصديق الأكبر ، والفاروق الأول ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته » ( 1 ) . والظاهر أن المراد : أنه « عليه السلام » كان يتعبد مع النبي « صلى الله عليه وآله » على دين الحنيفية - حتى قبل بعثته - من حين تمييزه ، إلى أن علم الدين ، ونزل قوله تعالى : * ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ) * ، بل وقبل ذلك أيضاً . وبذلك يبطل قول ابن كثير : « كيف يتمكن أن يصلي قبل الناس بسبع سنين ؟ هذا لا يتصور أصلاً » ( 2 ) . 2 - وأخرج القرشي في شمس الأخبار رواية طويلة عن النبي « صلى الله عليه وآله » أن الله قد سمى علياً ب « الصديق الأكبر » في ليلة الإسراء ( 3 ) . 3 - عن ابن عباس ، عن النبي « صلى الله عليه وآله » : الصديقون ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار صاحب آل ياسين ، وعلي بن أبي طالب الثالث أفضلهم .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 22 وعن المعارف لابن قتيبة ص 167 وكلام الإسكافي في العثمانية ص 300 . ( 2 ) البداية والنهاية ج 3 ص 26 . ( 3 ) الغدير ج 2 ص 313 و 314 .